العلامة المجلسي
464
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
رِضَاهُ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ كُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً وَمِنَ النَّارِ مُجِيراً وَعَلَى الدَّهْرِ ظَهِيراً فَإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَوَلِيُّكَ وَزَائِرُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ . ثُمَّ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَادْعُ بِمَا شِئْتَ ، وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . ثُمَّ أَشِرْ وَتَوَجَّهْ إِلَى قَبْرِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً وَمُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَبِّي وَرَبِّكُمَا وَمُتَوَجِّهاً إِلَى اللَّهِ بِكُمَا وَمُسْتَشْفِعاً بِكُمَا إِلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَاشْفَعَا لِي فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَالْجَاهَ الْوَجِيهَ وَالْمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَالْوَسِيلَةَ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُمَا مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحَاجَةِ وَقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُمَا لِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ فَلَا أَخِيبُ وَلَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي عَنْكُمَا مُنْقَلَباً خَائِباً خَاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً رَاجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي وَتَشَفَّعَا لِي إِلَى اللَّهِ أَنْقَلِبُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُفَوِّضاً أَمْرِي إِلَى اللَّهِ مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَمُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ وَأَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ لِي وَرَاءَ اللَّهِ وَوَرَاءَكُمْ يَا سَادَتِي مُنْتَهَى مَا شَاءَ رَبِّي كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي إِلَيْكُمَا انْصَرَفْتُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْلَايَ وَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا سَيِّدِي وَسَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَاصِلٌ ذَلِكَ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَيَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ انْقَلَبْتُ يَا سَيِّدِي عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاضِياً رَاجِياً لِلْإِجَابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَلَا قَانِطٍ آيِباً عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا وَلَا عَنْ زِيَارَتِكُمَا بَلْ رَاجِعٌ عَائِدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا سَيِّدِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا وَإِلَى زِيَارَتِكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَفِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَلَا خَيَّبَنِي اللَّهُ مِمَّا رَجَوْتُ وَمَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ .